387

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٤٣ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ إلى قوله: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾
[تيمم المريض]
المريض الذي يتيمم عند مالك وهو واجد للماء: الجريح، وصاحب القُروح والجُدَري (^١)، وكل من خاف إن استعمل الماء أن يزيد ذلك في علته، أو أن يضره فتطول العلة، فهذا الذي له أن يتيمم وإن كان جنبًا أيضًا تيمم وصلى (^٢).
قال نحوًا من ذلك ابن عباس، وجماعة من المفسرين -بل جُلُّهُم- ما هذا معناه (^٣).
وكذلك يقول في المريض الذي يقدر على التَّوَضُّؤِ بالماء ويعجز عن مناولته، وليس له من يناوله وقد دخل آخر الوقت، أنه يتيمم ويصلي.
ومما يقوي ذلك، ما روي في المسح على الجبائر (^٤) وما أشبهها.

(^١) الجُدَرِيُّ: قال في اللسان (٣/ ٩٤): "والجُدَرِيُّ والجَدَري، بضم الجيم وفتح الدال، وبفتحهما، لغتان"، وهو مرض جلدي معروف، أسأل اللَّه العافية.
(^٢) المدونة (١/ ٤٥).
(^٣) انظر تفسير ابن جرير (٤/ ١٠٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٩٦٠).
(^٤) منها ما روي عن علي ﵁ قال: انكسرت إحدى زَنْدَيَّ فسألت رسول اللَّه ﷺ فأمرني أن أمسح على الجبائر، عقب عليه ابن حجر في بلوغ المرام (ص ٣٢) بقوله: رواه ابن ماجه بسند واه جدًا، ومنه ما روي عن جابر ﵄ في الرجل الذي شُجَّ، فاغتسل =

1 / 394