377

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٣٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾
[بعْثُ الحكمين]
قوله ﵎: ﴿خِفْتُمْ﴾ يريد: تيقنتم.
وهذا حكم من اللَّه إذا وقع الشقاق، لكي لا يُترك الناس يتظالمون ويتضارّون، وقد أنزل اللَّه ﷿ في الرجل يحلف على امرأته ألا يقربها ما أنزل، ويمين الرجل لا يقربُ المرأة خمسة أشهر أقل ضررًا من ما يقع بين الرجل وامرأته من الشقاق، وقد حكم المسلمون في العِنّين (^١) بما حكموا، فكذلك إذا وقع بين الرجل وامرأته الشقاق عمل الحاكم في ذلك بما أمر اللَّه.
فأما أبو حنيفة وأصحابه فما عرفوا هذه الآية، ولا تكلموا في شيء من أحكامها.
وأما الشافعي فتكلم (^٢) فيها بكلام السكوت أحسن منه، فقال: قال اللَّه ﵎: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾، فاللَّه أعلم بمعنى ما أراد من خوف

(^١) العِنّين: قال القاضي عبد الوهاب في التلقين (ص ١١٧): "هو الذي له الذكر لا يتأتى الجماع مثله لصغره وامتناع تأتي إيلاجه".
(^٢) في الأصل: فتكلموا.

1 / 384