336

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

١٩ - ٢٠ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ إلى قوله عز من قائل: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾
أمر اللَّه ﷿ بمعاشرتهن بالمعروف، فقال ﷿: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ يريد: استبدال زوج مكان زوج، أن يطلِّق هذه ويتزوّج غيرها، فقد يحتمل قوله معنيين: أن يجعل اللَّه تعالى في الكراهية خيرًا من الصبر على هذه، ويحتمل أن يكون في الاستبدال، فإذا استبدل فليس له أن يأخذ مما آتاها شيئًا إذ كانت الكراهية من قِبَلَه.
قال اللَّه ﷿: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١]، فحرم اللَّه ﵎ ما يأخذه منها وإن كانت قد آتاها قنطارًا، إذا كان العداء من قِبَلِه.
والإفضاء: الدخول بها والجماع، فقد استحقت بذلك ما أعطاها وإن كان قنطارًا.
وقد اختلف الناس في القنطار، فقالوا: ثمانين ألفا من ورِق (^١).

(^١) روي عن سعيد بن المسيب، وقتادة انظر تفسير ابن جرير (٣/ ٢٠٠)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٦٠٨)، كلاهما في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ [آل عمران: ١٤].

1 / 343