327

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

١٢ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآيتين
لم يختلف الناس في فريضة الزوج والزوجة، من النصف والربع، والربع والثمن، إلا ما يروى عن ابن عباس ﵁ في ترك العَوْل (^١)، فإنه يعطيهم بغير عول، والناس كلهم من الصحابة والتابعين عوَّلوا، وأعطوهم على العَوْل، وبذلك نقول.
وكان ابن عباس ﵁ يقول في زوج وأم وأخت: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت ما بقي، قال: إن الذي أحصى رمل عالج عددًا، لم يجعل في مال نصفًا ونصفًا وثلثًا، وكان يقول: من رأيته يزول من فرض على فرض، قدمته على من يزول من فرض على غير فرض، فلا يعطى في بعض الأحوال شيئًا (^٢).
وأما الناس جميعًا فأنكروا ذلك وقالوا: رأينا كلَّ واحد منهم له فرض مسمى، فليس يجب أن يزيله عن فريضته إلا ما يحجبه عنها، وليس يجب أن يزال عن فريضته، لأن فريضته تسقط في موضع آخر، لأن كل موضع حكمُه على جهته، فلما اجتمع الزوج والأخت والأم، وقد يسمى لكل واحد منهم فريضة، ولم يشترط تبْديةُ بعضهم على بعض، ولا أن بعضهم يحجب بعضًا، كان أولى الأمور أن يتَحاصُّوا (^٣) كما لو أوصى رجل لرجل بنصف ماله، ولآخر

(^١) العَوْل: ما زاد على الفريضة، انظر غُرر المقالة (ص ٢٥٢).
(^٢) من أثر طويل رواه البيهقي في الكبرى برقم ١٢٥٨٨، كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض.
(^٣) يتحاصُّوا: من تَحاصَّ القوم أي: اقتسموا وأخذ كل واحد منهم حصته، انظر العين (٣/ ١٣ - ١٤).

1 / 334