309

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾
[نفي السفه عن المرأة والصبي]
جاء في التفسير عن بعضهم: أنهم النساء والصبيان.
وهذا ما لا وجه له، لأن السّفَه حال ذم، فكيف يخص النساء والصبيان بذلك، والصبيان غير مؤاخَذين بالذنوب؟ وكيف يجوز أن يعمَّ بهذا اللفظ النساء دون الرجال؟ وكيف يجوز أن يقال: إنه لا ينبغي أن يهَب الناس للنساء والصبيان الهبات، وبشير بن سعد الأنصاري قد نحل ابنه النعمان وهو صغير، فلم ينكرا ذلك عليه رسول اللَّه إلا من أجل أنه لم يُسَوِّ بين ولده بالعدل، وعثمان بن عفان ﵁ قال: من نحل ابنًا له صغيرًا (^١) نِحلًا فأعلن ذلك وأشهد عليه، فهو جائز؟
فالهبة للصبي جائزة، لا تحتاج إلى الحَيْز لها.
وكيف يجوز أن يخص النساء بالسفه، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤]؟
وقد فرض اللَّه تعالى فرائض المواريث، وجعل للذكر نصيبه صغيرًا كان أو كبيرًا، سفيهًا كان أو رشيدًا، وجعل للأنثى مثل ذلك وإن نقص سهمُها عن

(^١) في الأصل: صغير.

1 / 316