306

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾
قال ابن عباس، والشعبي، وعكرمة، ومجاهد، والحسن، وأبو مالك، وإبراهيم، والضحاك، وأبو رزين: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾: ألا تميلوا، ألا تجوروا (^١).
وقال زيد: ألا يكثر من تعُولون (^٢).
واحتج الذين قالوا: ألا تميلوا بقول أبي طالب:
بميزان قِسْط لا يُخِسُّ شعِيرة ... ووَزان صدق وزنُه غيرُ عائل (^٣)
وقال الشافعي ﵁: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾: ألا يكثر من تعولون (^٤).
وقد غلط الشافعي في التفسير واللغة وما يدل عليه الكلام، ثم جعل ذلك أصلًا من كتاب اللَّه جل وعز فيما يجب من نفقة المرأة على زوجها، والعول مشهور في اللغة، وقد ذكرنا ما ذكرنا فيه من التفسير.
وقال أبو عبيدة: عول الفرائض إنما أخذ من هذا، وإنما قيل: عالت الفريضة أي: مالت عن وجهها لما حدث فيها، فذهب عن الشافعي علم اللغة

(^١) انظر تفسير ابن جرير (٣/ ٥٨١ - ٥٨٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٨٦٠)، روي أيضًا عن عائشة وقتادة، والربيع، والسدي، ومقاتل، انظر المصادر نفسها.
(^٢) ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٦٠).
(^٣) أورده ابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٨٢).
(^٤) الأم (٦/ ٢٧٥).

1 / 313