304

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٣ - قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾
معنى خفتم: تيقّنتم.
[الزواج بالولية]
قال الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ في قوله ﷿: ﴿وَإِنْ (^١) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾، قالت: هي اليتيمة تكون في حِجر وليها تشاركُه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها، يُأمر أن يقسِط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنُهوا أن ينكحوهن إلا أن يُقْسِطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سُنَّتِهِن من الصداق، وأُمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.
قال عروة: قالت عائشة ﵂: ثم إن الناس استفتوا رسول اللَّه ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، قالت: والذي ذكر اللَّه أنه يتلى عليكم في الكتاب: الآية الأولى التي فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قالت عائشة ﵂: وقول اللَّه ﷿ في الأولى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، رغبة

(^١) في الأصل: فإن.

1 / 311