269

Ahkam al-Quran

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

Enquêteur

سلمان الصمدي

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lieu d'édition

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٨٠ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾
[إنظار المُعْسِر]
وقال قوم من المفسرين منهم شريح: إن هذه الآية في الربا (^١).
وقال آخرون: إنها في كل ذي عُسرة (^٢).
فأما شريح ومن قال بقوله، قالوا ذلك لأنه يعقُب ذكر الربا، فظنوا أنه فيه.
قال سيبويه: الربا قد أسقطه اللَّه وأنظَره، فكيف يكون فيه نظِرة؟ وإنما النظِرة في رأس المال، واللَّه ﵎ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].
والقراءة: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ إنما تقع هي بالرفع، فلما كانت كذلك، عُلم أنه لم يَعْن بها صاحب الربا، لأنه لو كان عنى بها صاحب الربا لقيل: (وإن كان ذا عُسرة)، أي: إن كان الذي عليه الربا ذا عسرة، فلما قيل: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو

(^١) رواه ابن جرير في تفسيره (٣/ ١١٠)، وروي أيضًا عن ابن عباس من الصحابة، والضحاك، وإبراهيم وابن عمير بن عبيد وغيرهم، انظر تفسير ابن جرير (٣/ ١١٠ - ١١٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٥٥٢).
(^٢) ممن قال به: الضحاك وعطاء، انظر تفسير ابن جرير (٣/ ١١٢)، وتفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٢٥٢).

1 / 274