معنى كتاب الله عليكم عند أهل اللغة، أي: كتب الله ذلك عليكم، وأوجبه (^٢)، يعني كتب عليكم تحريم ما حرم، وتحليل ما أحل بعد (^٣) النساء إلى أربع من الحرائر، وما شئت من الإماء سواهن، دخل في معنى ما صرح التحريم به، فإنه يحرم من الإماء الأم، وما دخل * في معناها من الجدات، وكذلك إلى آخر الآية، وبالرضاع ما يحرم من النسب، ويحرم أيضًا من ملك اليمين الجمع بين الأختين، فقد قال قوم من المتأخرين في القرون المذمومة: بتحليل الجمع بين الأختين بملك اليمين (^٤)،
(^١) [سورة النساء: الآية ٢٤]
(^٢) مجاز القرآن: ١/ ١٢٢، تفسير الطبري: ٥/ ٩، معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٦، معاني القرآن للنحاس: ... ٢/ ٥٧.
(^٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: من النساء، أو بعدد النساء.
* لوحة: ٨٦/أ.
(^٤) قال بهذا القول: أبو سليمان داود بن علي الظاهري، قال ابن حزم: بعد ذكره لرواية عن ابن عباس بأنه كان لا يرى بأسًا أن يجمع بين أختين والمرأة وابنتها بملك اليمين، قال: وبه يقول أبو سليمان وأصحابنا.
[المحلى: ٩/ ٥٢٢].
قلت: القول بتحليل الجمع بين الأختين بملك اليمين ليس حادثًا في القرون المتأخرة كما ذكر المؤلف، بل هو قديم، كما يروى ذلك عن ابن عباس.