776

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

قال القاضي ﵀: وهذا الحديث ليس عليه العمل (^١)، ونحن نذكر الحجة في
ذلك في سورة النور إن شاء الله (^٢).
قال الله ﷿: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ (^٣).
هذه الآية منسوخة، وذلك كان في صدر الإسلام، كان الزانيان يجبهان (^٤)،

(^١) قال القاضي عياض: ولم يختلف علماء الأمصار في جلد الزاني البكر ورجم الزاني الثيب إلا ما ذهب إليه الخوارج وبعض المعتزلة - النظام وأصحابه - من إبطال حكم الرجم، وقال بظاهر هذا الحديث من جمع الجلد والرجم جماعة منهم: الحسن البصري، وإسحاق بن راهويه، وداود، وأهل الظاهر، وروي عن علي بن أبي طالب ﵁ وجمهور العلماء وكافتهم على الرجم وحده، وشذت فرقة من أهل الحديث فقالت: إنما يجمع الجلد والرجم على الشيخ الثيب دون الشاب، ولا أصل لهذا القول، وحجة الجمهور: أن النبي ﷺ حكم في المرأة وفي ماعز وغيرهما بالرجم دون الجلد، فقضى حكمه على قوله، وجعل ناسخًا له. [إكمال المعلم: ٥/ ٥٠٤].
وانظر في هذه المسألة: أحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٣٧٧، المغني: ١٢/ ٣١٣، تفسير القرطبي: ٥/ ٨٧، تفسير ابن كثير: ١/ ٤٦٢.
(^٢) عند تفسير قوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢].
(^٣) [سورة النساء: الآية ١٦]
(^٤) يحتمل أن يكون معنى يجبهان: استقبالهما بما يكرهان وبما فيه غلظة من الكلام، يقال: جبهت فلانًا إذا استقبلته بكلام فيه غلظة، وجبهته بالمكروه إذا استقبلته به، وأصله من إصابة الجبهة. ويحتمل أن يكون ضد معنى التجبية، فإذا حمل اثنان على دابة وقوبل بين وجوههما سمي ذلك الفعل تجبيهًا.
[النهاية في غريب الحديث: ١/ ٢٣٧، لسان العرب: ١٣/ ٤٨٣].

1 / 776