وأما الناس جميعًا فأنكروا ذلك، وقالوا: رأينا كل واحد منهم له فرض مسمى فليس يجب أن يزيله عن فريضته إلا من يحجبه عنها، وليس يجب أن يزال عن فريضته؛ لأن فريضته تسقط في موضع آخر؛ لأن كل موضع حكمه على جهته، فلما اجتمع الزوج والأخت والأم وقد يسمى لكل واحد منهم فريضة، ولم يشترط تبدئة بعضهم على بعض، ولا أن بعضهم يحجب بعضًا، كان أولى الأمور أن يتحاصوا (^١)، كما لو أوصى رجل لرجل بنصف ماله، ولآخر بنصف ماله، ولآخر بثلث ماله، ولم تجز الورثة، تحاصوا فكان المال * بينهم على ثمانية أسهم، وهذا مما لا يختلف الفقهاء فيه، فعلى ذلك تكون الفريضة بينهم (^٢).
قال الله ﵎: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (^٣).