أنهم لم يشركوا بينهم، حتى قال قائل: هب أبانا كان حمارًا ألسنا لأم؟ (^١)، وهذا إلزام صحيح، والله أعلم. *
قال الله ﷿: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ (^٢) معناه: كي لا تضلوا (^٣)، وهؤلاء هم الإخوة للأب، كانوا لأم أو لأمهات شتى، إلا أنهم يرثون بالأب (^٤)، وبين رسول الله ﷺ عن باطن الآية: أن أعيان (^٥) بني الأم يتوارثون دون بني العلاّت (^٦)
(^١) رواه الحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٧٤ كتاب الفرائض وصححه، والبيهقي في سننه: ٦/ ٢٥٦ الموضع السابق.
* لوحة: ٧٩/أ.
(^٢) [سورة النساء: الآية ١٧٦]
(^٣) قدم المؤلف الحديث عن هذه الآية وإن كانت آخر آية في هذه السورة لمناسبة الحديث عنها مع آية الكلالة الأولى.
(^٤) قال ابن المنذر: وأجمعوا أن مراد الله ﷿ في الآية التي في أول سورة النساء الإخوة من الأم، ويأتي في آخرها الأخوات من الأب والأم.