خارجة بن زيد بن ثابت (^١)، فزرناها ذلك اليوم، فرشت لنا صورًا من نخل (^٢) فقعدنا تحته، وذبحت لنا شاة، وعلقت لنا قربة ماء، فبينما نحن كذلك نتحدث، إذ قال رسول الله ﷺ: الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة، فدخل علينا أبو بكر الصديق ﵁ فتحدثنا، ثم قال: الآن يأتيكم رجل آخر من أهل الجنة، فطلع علينا عمر بن الخطاب ﵁ فتحدثنا، ثم قال: الآن يأتيكم رجل آخر من أهل الجنة، قال: فرأيته يطأطيء (^٣) رأسه من تحت شعف (^٤) الصور، فقال: اللهم إنك إن شئت جعلته علي بن أبي طالب ﵁، فجاء حتى دخل علينا، فهنأناهم بما قال فيهم رسول الله ﷺ، فجاءت * المرأة بابنتين لها، فقالت يا رسول الله: هاتان ابنتا ثابت بن قيس (^٥)
(^١) خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري، أبو زيد المدني، أدرك عثمان وروى عنه، قال أبو الزناد: كان أحد الفقهاء السبعة، قيل: مات سنة ٩٩، وقيل: مات سمة ١٠٠ هـ في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة. ... [الطبقات الكبرى: ٥/ ٢٦٢، تهذيب التهذيب: ٣/ ٦٩].
(^٢) الصور: الجماعة من النخل الصغار، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران.
(^٥) ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجي، خطيب الأنصار، أبو محمد، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، بشره رسول الله ﷺ بالجنة، قتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر.