قال الله ﵎: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^١).
قال القاسم بن محمد (^٢) عن ابن عباس: إن رجلًا سأله فقال: إن لي إبلًا، وليتيم في
حجري إبل، وأنا أمنح من إبلي (^٣)، وأَفْقِرُ (^٤)، فما يحل لي منها؟ قال: إن كنت تلتمس ضالتها، وتهنأ جرباها (^٥)، وتلوط حوضها (^٦)، وتسعى عليها، فاشرب من ألبانها، غير مضر بنسل، ولا ناهك في ظهر (^٧)
(^١) [سورة النساء: الآية ٦]
(^٢) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أحد فقهاء المدينة تقدم.
(^٣) أي: أعطي المحتاج من إبلي، يقال: منحه الشاة والناقة يمنحه: أعاره إياها، ومنحه الناقة: جعل له وبرها وولدها ولبنها، وتسمى منيحة. ... [النهاية: ٤/ ٣٦٤، لسان العرب: ٢/ ٦٠٧].
(^٧) في جميع الروايات التي وقفت عليها لم أجد كلمة ظهر، وإنما الذي وقفت عليه: غير ناهك في الحلب. أي: غير مبالغ فيه، يقال: نهكت الناقة حلبًا أنهكها إذا نقصها فلم يبق في ضرعها لبنًا.