733

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

وقال الله ﵎: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (^١) * فذكر الميل مع العدل، كما ذكر في الموضع الأول العول مع العدل (^٢). وقال النبي ﷺ: اللهم إن هذا قسمي فيما أملك - يعني بين نسائه في المبيت وما إليه فعله - فلا تؤاخذني بما تملك ولا أملك (^٣). يعني في المحبة وما يجعله الله في القلب، يريد أنه كان يحب عائشة ﵂ حبًا شديدًا دونهن، فهذا كله كلام بعضه من بعض، ولو لم يُدّعى للشافعي علم اللغة لما كان الغلط يبقى عليه، ويسطر في الكتب، فقد أخطأ غيره، فعدلت زلة من عالم، والله أعلم.
قال الله ﵎: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ (^٤).
قال قوم منهم شريح: إن طابت نفسها بشيء منه إلى الممات فهو الهنيء المريء (^٥). وقال غيره: إذا طابت نفسها بشيء منه فليس لها العودة فيه وإن طلقها. وهذا مما عليه

(^١) [سورة النساء: الآية ١٢٩]
* لوحة: ٧٥/أ.
(^٢) قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]
(^٣) يأتي تخريجه ص: ٥٩٥.
(^٤) [سورة النساء: الآية ٤]
(^٥) رواه عبد الرزاق في مصنفه: ٩/ ١١٤، ١١٥، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/ ٣٣٦ في المرأة تعطي زوجها كتاب البيوع والأقضية، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٤/ ٨٣.
وهذا قول عمر بن الخطاب، والشعبي، وطاوس، وحكاه الزهري عن القضاة، وهو رواية عن الإمام أحمد.
[المراجع السابقة، والمغني: ٨/ ٢٧٨].

1 / 733