686

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

وقال: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^١) فلذلك تجيء أسماؤهم في المعاملة بين الناس، والشاهد إنما هو قوّام بعدل، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (^٢) فذكر الشهادة مع القيام بالعدل فجرت الشهادة مجرى الحكم، وعلم أن هذه المخاطبة أريد بها الأحرار؛ لقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ (^٣) فعلم أنه القسط بين الناس وأنها الحقوق بينهم، وقال: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٤) فكان إقرار الحر على نفسه بالمال جائزًا، ولم يكن إقرار العبد على نفسه بالمال جائزًا (^٥). وقال جل وعز: ﴿أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ (^٦) فدل ذكر الغنى والفقر في الوالدين والأقربين على أنه أريد به الأحرار، وأنها في الأحرار؛ لأنهم الذين * ينفق بعضهم على بعض، ويوارث بعضهم بعضًا، فأمروا ألا يميلوا إليهم بغير الحق. فلما لم يجز أن يكون العبد حاكمًا لم يجز أن يكون شاهدًا، ولم يجز أن تكون المرأة حاكمًا وإن كانت تجوز شهادتها مع شهادة أخرى؛ لأن أحداهما قد ضمت الأخرى للشهادة. ولا يجوز أن تضم الواحدة إلى الأخرى فتكونا بمنزلة حاكم فيكون أحدهما نصف حاكم.

(^١) [سورة النساء: الآية ٢٥]
(^٢) [سورة النساء: الآية ١٣٥]
(^٣) [سورة النساء: الآية ١٣٥]
(^٤) [سورة النساء: الآية ١٣٥]
(^٥) في الأصل: جائز، والصواب ما أثبت.
(^٦) [سورة النساء: الآية ١٣٥]
* لوحة: ٦٧/أ.

1 / 686

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses | Usul