675

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

Enquêteur

رسالتا دكتوراة بقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

فلما كانت كذلك عُلم أنه لم يعن بها صاحب الربا؛ لأنه لو كان عُني بها صاحب الربا لقيل: (وإن ... كان ذا عسرة) أي: إن كان الذي عليه الربا ذا عسرة، فلما قيل: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ (^١) علم أنه مبتدأ في كل ذي عسرة عليه دين، فصار في معنى: وإن وقع ذو عسرة، كما يقول القائل: قد كان الأمر، أي وقع، وكما يقول: أعرفه منذ كان (^٢)، وقال الله ﵎: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ (^٣) فقرئت بالرفع؛ لأن ذلك لم يعطف على شئ قد مضى فينصب، وإنما هو في معنى: وإن وقع تجارة حاضرة (^٤)، وقال الشاعر:

(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٨٠]
(^٢) قال مكي: وإن كان ذو عسرة عام في كل معسر، وبهذا العموم أجمع على الرفع، إذ لو نصب (ذا) على خبر كان لصار الكلام مخصوصًا لصنف بعينه غير عام في جميع المعسرين؛ لأنه يصبح التقدير لو نصب ذا: وإن كان المشتري ذا عسرة فنظرة، فتكون النظرة مقصورة عليه، وقد يجوز أن يكون التقدير: وإن كان المداين ذا عسرة، فيكون عامًا فيمن عليه دين وهو معسر، والرفع على كل حال أعم؛ لأنه يعم من عليه دين من قرض أو شراء وغير ذلك.
[الكشف: ١/ ٣٢٢، وانظر: أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٦٤٦، والناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ١٠٧].
(^٣) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٤) قرأ عاصم وحده (تجارةً حاضرةً) بالنصب فيهما، وقرأ الباقون بالرفع فيهما.
[السبعة لابن مجاهد: ١٩٣، النشر: ٢/ ١٧٨].
وحجة من نصب أنه أضمر في (تكون) اسمها، ونصب (تجارة) على خبر (تكون)، و(حاضرة) نعت لتجارة، والتقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة.
وحجة من رفع: فإنه جعل كان بمعنى: وقع وحدث، فتكون تامة لا تحتاج إلى خبر، كأنه قال: إلا أن تقع تجارة حاضرة. [الحجة لأبي علي الفارسي: ١/ ٥٠٠، الكشف: ١/ ٣٢١].

1 / 675

Ahkam al-Quran by Bakr bin Alaa - Theses | Usul