قلت: ولعل من قال: ثلاثة عشر موضعًا، جعل السؤال عن الساعة في ثلاثة مواضع موضعًا واحدًا.
(^٢) روى الدارمي في سننه: ١/ ٦٣ باب كراهية الفتيا عن ابن عباس قال: ما رأيت قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض، كلهن في القرآن، منهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾، قال: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.
ورواه الطبراني في الكبير: ١١/ ٤٥٤، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات. [مجمع الزوائد: ١/ ١٥٩].
قلت: وليس كل هذه الآيات سأل عنها الصحابة ﵃، كما ذكر ابن عباس وغيره، فبعضها مختلف في السائل من هو، وبعضها يجزم بأن السائل فيها ليس من المؤمنين كما في قصة سؤال اليهود للرسول ﷺ عن الروح، ويمكن الرجوع لكل آية من هذه الآيات لمعرفة من السائل.