هاهنا من محاسن الأخلاق، أي: استعمل محاسنها وأعرض عن الجاهلين، ويجوز خذ ما عفي لك من محاسن * أخلاق الناس (^١)، والله أعلم.
قال الله ﵎: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (^٢).
قال مالك ﵁: كان جل طعامهم التمر، فيكون لليتيم التمر يجذه (^٣) من حائطه (^٤)،
(^١) قال ابن جرير: اختلف أهل التأويل في العفو هنا، فقيل: خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسس، وقيل: خذ العفو من أموال الناس، وهو الفضل، وقيل: بل ذلك أمر من الله لنبيه ﷺ بالعفو عن المشركين، وترك الغلظة عليهم، قبل أن يفرض قتالهم عليه. [انظر جامع البيان: ٩/ ١٥٣].