126

Les lois du combattant intérieur dans la voie de Dieu en jurisprudence islamique

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

سوريا

واستدلوا على ذلك بما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] .
وجه الدلالة: أن كونه فيهم ﷺ شرط لإقامة صلاة الخوف، فلما خرج من الدنيا انعدمت الشرطية، فصلاة الخوف مخصوصة بالنبي ﷺ دون أمته (١) .
ونوقش هذا الاستدلال بأن تخصيص النبي ﷺ بالخطاب لا يوجب تخصيصه بالحكم فهو وسائر أمته شركاء في الحكم، إلا أن يرد النص بتخصيصه ولم يرد مخصص فهو وأمته سواء مثل قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] فقد أنكر الصحابة على مانعي الزكاة قولهم: أن الله تعالى خص نبيه بأخذ الزكاة (٢) .
وشرط كونه فيهم ﷺ إنما ورد لبيان الحكم لا لوجود أي: بين لهم بفعلك لأنه أوضح من القول (٣) .

(١) فتح القدير (٢/٦٤) وبدائع الصنائع (١/٥٥٥) .
(٢) المبسوط (٢/٤٦) والحاوي الكبير (٢/٤٥٩) والمبدع (٢/٢٥) وكشاف القناع ... (١/٤٩٣) والمغني (٣/٢٩٨، ٢٩٦) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٥/٣٤٧) .
(٣) عارضة الأحوذي (٣/٣٧) وشرح الزرقاني لموطأ الإمام مالك (١/٥٢١) .

1 / 131