810

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الفطرة»، قال: على الشقاء والسعادة، وإليه يرجع كل ما خلق (^١).
وكذلك قال في رواية الحسن بن ثواب (^٢): كل مولود من أطفال المشركين على الفطرة، يُولَد على الفطرة التي خُلِقوا عليها من الشقاوة والسعادة التي سبقت في أم الكتاب؛ أَرفَعُ (^٣) ذلك إلى الأصل (^٤).
قلتُ: أصحاب هذا القول يحتجون بقوله تعالى: ﴿هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]، وبقوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمِ اِلضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: ٢٩ - ٣٠]، وبقوله ﷺ في خلق الجنين: «ثم يُبعَث إليه الملك فيُؤمَر بكَتْب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد» (^٥)، وبقوله: «إنَّ الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يومَ طُبِع كافرًا» (^٦)، وبالآثار المعروفة: الشقي من شقي في بطن أمه (^٧)، وغير ذلك من الآثار الدالة على القدر السابق، وأن الشقاوة والسعادة بقضاءٍ سابقٍ وقدرٍ

(^١) الروايات السابقة كلها في «الجامع» (١/ ٧٩). والمؤلف صادر عن «درء التعارض» (٨/ ٣٩٥) وما بعدها.
(^٢) في الأصل: «أيوب»، والمثبت من هامشه الصواب. والرواية في «الجامع» (١/ ٧٧).
(^٣) في الأصل: «لدفع»، تصحيف. والمثبت من «درء التعارض» (٨/ ٣٩٦)، ويحتمل ضبطه: «ارْفَعْ» أمرًا. هذا، ولفظه في «الجامع»: «أرجع في ذلك»، وهو الذي قد سبق (ص ١٠٣) أن نقله المؤلف من «الجامع» مباشرةً.
(^٤) هنا انتهى النقل عن «الدرء» الذي بدأ (ص ١٥٤).
(^٥) جزء من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ المتفق عليه، وقد تقدم قريبًا.
(^٦) أخرجه مسلم (٢٦٦١)، وقد تقدم غير مرة.
(^٧) أخرجه مسلم (٢٦٤٥) عن عبد الله بن مسعود ﵁ موقوفًا عليه.

2 / 165