808

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
وكلام أحمد في أجوبة متعدِّدة يدلُّ على أنَّ الفطرة عنده: الإسلام، كما ذكر محمد بن نصر عنه أنَّه آخر قوليه، فإنَّه كان يقول: إنَّ صبيان أهل الحرب إذا سُبُوا بدون الأبوين كانوا مسلمين، وإذا كانوا مع الأبوين فهم على دينهما، وإن سُبُوا مع أحدهما ففيه روايتان، وكان يحتج بالحديث.
ثم ذكر (^١) نصَّ أحمد في رواية المروذي في سبي أهل الحرب أنَّهم مسلمون إذا كانوا صغارًا، وإن كانوا (^٢) مع أحد الأبوين، واحتج بقوله: «كل مولود يُولَد على الفطرة» الحديث.
وذكر نصَّه في رواية إسحاق بن منصور (^٣): إذا لم يكن معه أبواه فهو مسلم. وكذلك نقل يعقوب بن بختان (^٤)، قال أبو عبد الله: إذا مات أبواه، وهو صغيرٌ أُجبِر على الإسلام، وذكر الحديث: «فأبواه يهودانه وينصرانه».
وقال في رواية عبد الكريم بن الهَيثَم العاقولي (^٥) في المجوسيين يُولَد لهما ولدٌ فيقولان: هذا مسلم، فيمكث خمس سنين ثم يُتوفَّى، قال: يدفنه المسلمون، قال النبي ﷺ: «فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه».

(^١) أي: شيخ الإسلام في «الدرء» (٨/ ٣٩٠) نقلًا عن «جامع الخلال» (١/ ٩٧).
(^٢) في الأصل: «كان»، والتصحيح من مصدر النقل.
(^٣) في «مسائله» (٢/ ٨٤)، وشيخ الإسلام صادر عن «جامع الخلال» (١/ ١٠٠).
(^٤) في «جامع الخلال» (١/ ٨٩).
(^٥) في «جامع الخلال» (١/ ٩١).

2 / 163