أخبرنا جريرٌ، عن الأعمش، عن مسلم البَطِين، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس ﵄ قال: مسح الله ظهر آدم، فخرجت منه كلُّ ذريةٍ بَدَدًا إلى يوم القيامة فعُرِضوا عليه (^٣).
حدثنا المُلائي، حدثنا المسعودي، عن علي بن بَذِيمة، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾ الآية، قال: إنَّ الله أخذ على آدم ميثاقه أنَّه ربُّه، وكتب أجلَه ورِزقَه ومصيباتِه، ثم أخرج من ظهره ولدَه كهيئة الذرِّ، فأخذ عليهم الميثاق أنَّه ربُّهم، فكتب أجلَهم ورِزقَهم ومصيباتِهم (^٤).
حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄ قال: مسح الله ظهر آدم، فأخرج كلَّ طيِّبٍ في يمينه، وفي يدِه الأخرى
(^١) في الأصل: «آذر» تصحيف. والآذيّ: الموج الشديد، كما في «النهاية» (١/ ٣٤).
(^٢) أخرجه أيضًا ابن أبي حاتم (٥/ ١٦١٣) والطبري (١٠/ ٥٥٠) من طريقين عن أبي هلال ــ وهو الراسبي ــ به. وإسناده لا بأس به.
(^٣) لم أجد من أخرجه بهذه الطريق. رواته ثقات، إلا أن غير واحدٍ خالف جريرًا فروَوه عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد، عن ابن عباس بنحوه، وسيأتي.
(^٤) أخرجه أيضًا الدارمي في «الرد على الجهمية» (٢٥٦) والفريابي في «القدر» (٥٧) والطبري (١٠/ ٥٥٠) وابن أبي حاتم (٥/ ١٦١٣) وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٤٤٩، ١٤٥٤، ١٧٥٣) والبيهقي في «القضاء والقدر» (٦٧) من طرق عن المسعودي به، وفيهم من رواه عنه قبل الاختلاط كوكيع. وعليه فإسناده حسن.