765

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أخليفةَ الرحمن إنَّا معشرٌ ... حنفاءُ نسجد بكرةً وأصيلا
عرب نرى للهِ في أموالنا ... حقَّ الزكاة منزَّلًا تنزيلا
قال: فوصف الحنيفية بالإسلام، وهو أمرٌ واضحٌ لا خفاء به.
قال (^١): ومما احتج به مَن ذهب إلى أنَّ الفطرة في هذا الحديث: الإسلام قوله ﷺ: «خمسٌ من الفطرة» (^٢) ــ ويُروى: «عشرٌ من الفطرة» (^٣) ــ يعني: فطرة الإسلام. انتهى.
قال شيخنا (^٤): فالأدلة الدالة على أنَّه أراد فطرة الإسلام كثيرةٌ، كألفاظ الحديث الصحيح المتقدمة، كقوله: «على الملة»، و«على هذه الملة»، وقوله: «خلقت عبادي حنفاء»، وفي الرواية الأخرى: «حنفاء مسلمين» (^٥)، ومثل تفسير أبي هريرة وهو أعلم بما سمع.
ولو لم يكن المراد بالفطرة الإسلام لما سألوا عقيب ذلك: «أرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغيرٌ؟» (^٦)، لأنَّه لو لم يكن هناك ما يغيِّر

(^١) «التمهيد» (١٨/ ٧٦).
(^٢) أخرجه البخاري (٥٨٨٩) ومسلم (٢٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) أخرجه مسلم (٢٦١) من حديث عائشة ﵂. وقد أنكره أحمد، أعلَّه والنسائي والدارقطني بالإرسال. انظر: «الضعفاء» للعقيلي (٦/ ٢٧)، و«الكبري» للنسائي (٩٢٤١ - ٩٢٤٣) و«العلل» للدارقطني (٣٤٤٣) و«البدر المنير» (٢/ ٩٨).
(^٤) في «درء التعارض» (٨/ ٣٧١).
(^٥) سبق تخريج هذه الروايات.
(^٦) سبق تخريجه.

2 / 120