746

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

بطريق الأصالة قبل السِّباء، وهنا ثبت (^١) له حكمُ تبعية المالك.
وقد نَصَّ على أنَّه يكون الولد في هذه الصورة مسلمًا إذا ماتت أُمُّه وكفله المسلمون، فقال أبو الحارث (^٢): سئل أبو عبد الله عن جاريةٍ نصرانيةٍ لرجل مسلم لها زوجٌ نصراني، فولدت عنده وماتت عند المسلم، وبقي ولدها عنده ما يكون حكم هذا الصبي؟ فقال: إذا كفله المسلمون فهو مسلم.
فهذا يحتمل أن يكون حكم بإسلامه لموت أمِّه، ويحتمل أن يكون حكم بإسلامه لكفالة المسلمين له ولا أثرَ لوجود أمِّه (^٣).
وقد صرَّح بهذا المأخذ، وهو كفالة المسلمين، في رواية يعقوبَ بنِ بختان (^٤) فإنَّه قال: سئل أبو عبد الله عن جاريةٍ نصرانيةٍ لقومٍ، فولدت عندهم ثم ماتَت ما يكون الولد؟ قال: إذا كفله المسلمون ولم يكن له من يكفله إلا هم، فهو مسلم (^٥). قيل له: فإن مات بعد الأم بقليل؟ قال: يدفنه المسلمون.
وهذا تقييدُ مطلقِ أجوبته في الحكم بإسلامه بمجرد موت الأبوين وإن كفله أهل دينه.
وهذا التفصيل هو الصواب في المسألة، وهو الذي نختاره. وهو وسطٌ

(^١) في هامش الأصل زيادة «لم» قبله بعلامة (خ)، فصار النص في المطبوع: «لم يثبت». وهو خطأ يُذهب المعنى ويُفسد المقصود.
(^٢) كما في «الجامع» (١/ ٩٢).
(^٣) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: «لموت أمه».
(^٤) كما في «الجامع» (١/ ٩٣).
(^٥) في الأصل: «فهم مسلمون»، ولعله سبق قلم.

2 / 101