660

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

على كل سبيلٍ شيطانٌ يدعو إليه»، ثم قرأ قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاَتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا اُلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (^١).
فصل
وأما توريث الكافر من المسلم فلم يختلف فيه أحدٌ من الفقهاء أنه لا يرثه (^٢)، ولكن تنازعوا في مسألة، وهي أن يُسلم الكافر بعد موت قريبه المسلم وقبل قَسْم تركته، فيُسلِم بين الموت وقَسْم التركة.
وفي ذلك روايتان عن الإمام أحمد. إحداهما: أنه يرثه، نقلها عنه الأثرم وابن منصورٍ، وبكر بن محمد (^٣)، وهي اختيار الخرقي (^٤)، وبها قال الحسن وجابر بن زيدٍ (^٥). ونقل أبو طالب عنه: لا يرث، وهي قول أبي حنيفة ومالك والشافعي (^٦).

(^١) كتب بعده لحقًا في الهامش: «وقال تعالى: ﴿اِللَّهُ وَلِيُّ اُلَّذِينَ آمَنُوا ...﴾ إلى آخر هذا الحديث، تكرار.
والحديث أخرجه أحمد (٤١٤٢) والدارمي (٢٠٨) والنسائي في «الكبرى» (١١١٠٩، ١١١١٠) وابن حبان (٦، ٧) والحاكم (٢/ ٢٣٩، ٣١٨) بإسناد حسن.
(^٢) انظر: «مراتب الإجماع» لابن حزم (ص ٩٨).
(^٣) بكر بن محمد بن الحكم، من أصحاب الإمام أحمد، ولكن هذه الرواية نقلها عن أبيه عن أحمد كما سيأتي. وانظر: «المغني» (٩/ ١٦٠).
(^٤) في «المختصر» (٩/ ١٦٠ - المغني).
(^٥) سيأتي تخريج قولهما.
(^٦) كما في «المغني» (٩/ ١٦٠). وانظر: «الروايتين والوجهين» (٢/ ٦٥).

2 / 15