658

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

صريحٌ (^١) في المسألة، وأظنه جمع الحديثين في سياقٍ واحدٍ، والله أعلم.
قال الذين جعلوا الكفر ملةً واحدةً: قال الله ﷿: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ اَلْيَهُودُ وَلَا اَلنَّصَارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١١٩]، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (٤) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِي دِينِ (٦)﴾ [سورة الكافرون]، فجعل لهم دينًا واحدًا، كما جعل لليهود والنصارى ملةً واحدةً.
وقال النبي ﷺ: «الناس حَيِّزٌ، وأنا وأصحابي حَيِّزٌ» (^٢)، والله تعالى قسم خلْقه إلى كفارٍ ومؤمنين، فهؤلاء سعداء وهؤلاء أشقياء، والكفر وإن اختلفت شُعَبُه فيجمعه خصلتان: تكذيب الرسول في خبره، وعدم الانقياد لأمره. كما أن الإيمان يرجع إلى أصلين: طاعة الرسول فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر.

(^١) في المطبوع: «وصريح»، خلاف الأصل.
(^٢) أخرجه الطيالسي (٦٠٢، ١٠١٠، ٢٣١٩) وأحمد (١١١٦٧، ٢١٦٢٩) والطبراني في «الكبير» (٤/ ٢٨٦، ٥/ ١١٥) والحاكم (٢/ ٢٥٧) وغيرهم من حديث أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري ﵁. وهومرسل، فأبو البختري لم يدرك أبا سعيد، كما نصَّ عليه أبو حاتم في «المراسيل» (٢٧١). و«حيِّز» أي: في ناحية.

2 / 13