635

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

والثانية: أنهم صنفٌ من النصارى، قال في رواية حنبلٍ (^١): الصابئون جنسٌ من النصارى، إذا كان لهم كتابٌ أُكِل من طعامهم.
قال القاضي: فينظر في حالهم، فإن وافقوا اليهود والنصارى في أصل دينهم وخالفوهم في الفروع جازت مناكحتهم، وإن خالفوهم في أصل دينهم لم تجز مناكحتهم، وقد تقدمت المسألة مستوفاةً في أول الكتاب (^٢).
فصل
قال القاضي: ومن كان متمسكًا بغير التوراة والإنجيل كزبور داود وصحف شِيث وإبراهيم، هل يُقَرُّون على ذلك؟ وهل تحلُّ مناكحتهم وذبائحهم؟ على وجهين (^٣):
أحدهما: يُقَرُّون ويناكحون، على ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصورٍ (^٤) وقد سئل عن نكاح المجوس، فقال: لا يعجبني إلا من أهل الكتاب. فأطلق القول في أهل الكتاب، ولم يخص أهل الكتابين.
وقال في رواية حنبلٍ (^٥): قال تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا اُلْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢١٩]، مشركات العرب الذين يعبدون الأصنام. ففسَّر الآية

(^١) "الجامع" (٢/ ٤٣٨).
(^٢) انظر: (ص ١٢٩ وما بعدها).
(^٣) انظر: "المغني" (٩/ ٥٤٧).
(^٤) "الجامع" (١/ ٢٤٤).
(^٥) المصدر نفسه (١/ ٢٤٥).

1 / 574