621

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

والمقصود أن الله سبحانه أباح لنا المحصنات من أهل الكتاب، وفعله أصحاب نبينا ﷺ، فتزوج عثمان نصرانيةً، وتزوج طلحة بن عبيد الله نصرانيةً، وتزوج حذيفة يهوديةً.
قال عبد الله بن أحمد (^١): سألت أبي عن المسلم يتزوج النصرانية أو اليهودية؟ فقال: ما أُحِبُّ أن يفعل ذلك، فإن فعل فقد فعل ذلك بعض أصحاب النبي ﷺ.
وقال صالح بن أحمد (^٢): حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا سعيد، عن قتادة: أن حذيفة بن اليمان وطلحة بن عبيد الله والجارود بن المعلَّى ــ وذكر آخر ــ تزوَّجوا نساءً من أهل الكتاب، فقال لهم عمر: طلِّقوهن، فطلَّقوا إلا حذيفة. فقال عمر: طلِّقْها. فقال: تشهد أنها حرامٌ؟ قال: هي جَمْرةٌ (^٣)، طلِّقها. فقال: تشهد أنها حرامٌ؟ فقال: هي جَمْرةٌ! قال حذيفة: قد علمتُ أنها جَمْرةٌ، ولكنها لي حلالٌ. فأبى أن يطلِّقها. فلمَّا كان بعدُ طلَّقَها، فقيل له: ألا طلَّقتَها حين أمرك عمر؟ فقال: كرهتُ أن يظن الناس أني ركبتُ أمرًا لا ينبغي.

(^١) "الجامع" للخلال (١/ ٢٤٠)، وفيه أنها رواية حنبل عن أحمد.
(^٢) "الجامع" (١/ ٢٤٣)، وهو في "مسائله" (٢/ ٣٢٠). وأخرجه عبد الرزاق (١٠٠٥٧) عن معمر عن قتادة مختصرًا. وهو مرسل، قتادة لم يُدرك عمر ﵁.
(^٣) في "الجامع": "خمرة" تصحيف.

1 / 560