611

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

كافرٍ، قال: ولأنها امرأةٌ لها وليٌّ مناسبٌ، فلم يجز أن يليها غيره، كما لو تزوجها ذمي.
قال الشيخ في "المغني" (^١): وهو أصح.
قلت: هو مخالفٌ لنصِّ أحمد، كما تقدم لفظه.
فصل
ولا يلي المسلم نكاحَ الكافرة، لما تقدَّم من قطع الموالاة بين المسلمين والكفار، إلا أن يكون سلطانًا أو سيدًا لأمةٍ. فإن ولاية السلطان عامةٌ. وأما سيد الأمة فإن له أن يزوِّجها من كافرٍ، وإن لم يملك تزويج ابنته الكافرة من كافرٍ (^٢).
والفرق بينهما أنه يزوِّجها بحكم الملك، فجاز ذلك كما لو باعها من كافرٍ، بخلاف ابنته، فإنه يزوِّجها بحكم الولاية، وقد انقطعت باختلاف الدين كما انقطع التوارث والإنفاق.
فإن قيل: فما تقولون في أم ولد الذمي إذا أسلمت، هل يلي نكاحها؟
قيل: فيه وجهان لأصحابنا (^٣):
أحدهما: يليه، لأنها مملوكته، فيلي نكاحها كالمسلم، ولأنه عقد على

(^١) (٩/ ٣٧٨).
(^٢) انظر: "المغني" (٩/ ٣٧٧).
(^٣) "المغني" (٩/ ٣٧٧).

1 / 550