594

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

عن أحمد والشافعي ومالك وأمثالهم من الأئمة ﵃.
فصل
فإن قيل: فما تقولون في نصراني تزوج يهوديةً أو بالعكس، هل تُقِرُّونهم على ذلك أم لا؟ وإذا فعلوه فما حكم هذا الولد؟
قيل: لا يخلو إما أن يعتقدوا حلَّ ذلك أو تحريمَه، فإن اعتقدوا حلَّه جاز ذلك، ولم يُعرض لهم فيه. وإن اعتقدوا تحريمه لم نُقِرَّهم عليه، فإنا لا نُقِرّهم على نكاحٍ يعتقدون بطلانه وأنه زنًا.
وقد نصَّ أحمد (^١) أنه إذا تزوَّج المجوسي كتابيةً يُفرَّق بينهما، وأطلق الجواب، وظاهره التفريقُ وإن لم يترافعوا إلينا.
وأما إن تزوَّج الذمي وثنيةً أو مجوسيةً، فهل يُقَرُّ على ذلك؟ فيه وجهان (^٢):
أحدهما: يُقرّ؛ لأنه أعلى دينًا منها، فيقر على نكاحها كما يُقَرُّ المسلم

(^١) تقدم قريبًا. وانظر: "المغني" (١٠/ ٣٣).
(^٢) انظر: "المغني" (١٠/ ٣٣).

1 / 533