589

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أحدهما: أن لا يتحاكموا فيها إلينا، فإن تحاكموا فيها إلينا لم نُقِرَّهم على ما لا مساغَ له في الإسلام.
الثاني: أن يعتقدوا إباحة ذلك في دينهم، فإن كانوا يعتقدون تحريمه وبطلانه لم نُقِرَّهم عليه، كما لا نُقِرُّهم على الربا وقَتْلِ بعضهم بعضًا وسرقةِ أموال بعضهم بعضًا، وقد رجم رسول الله ﷺ اليهوديين لما زنيا، ولم يُقِرَّهم على ذلك.
فإن قيل: فهل تُقِرُّون المجوس على نكاح ذوات محارمهم لاعتقادهم جوازَ ذلك، إذا لم يترافعوا إلينا؟
قيل: هذه المسألة فيها روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: أنهم يُقَرُّون على ذلك، نصَّ عليه في رواية مهنا (^١)، وقد سأله عن المجوسي هل يُحال بينه وبين التزويج بمحرمٍ؟ وذكر له حديث عمر: فرِّقوا بين كل ذاتِ مَحرمٍ من المجوس (^٢). فقال: قال الحسن ــ يعني البصري ــ بعث النبي ﷺ العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، فأقرَّهم على ذلك ولم يَهِجْهم (^٣).
وقال في رواية أبي طالب (^٤): لا يُفرَّق بين حريمه وبينه، إنما قال: "سُنُّوا

(^١) "الجامع" للخلال (١/ ٢٣٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٣١٥٦)
(^٣) قول الحسن أخرجه سعيد بن منصور (٢١٨٣) والبيهقي في "السنن" (٨/ ٢٤٨).
(^٤) "الجامع" للخلال (١/ ٢٣٨).

1 / 528