574

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فصل (^١)
وإذا اختار منهن أربعًا وفارق البواقيَ، فهل العدة من حين الاختيار أم من حين الإسلام؟ فيه وجهان:
أشهرهما: أنها من حين الاختيار، لأنهن إنما بِنَّ منه بالاختيار.
ووجه الوجه الثاني: أنهن يَبِنَّ منه بالإسلام، وإنما يتبين ذلك بالاختيار، فيثبت حكم البينونة من حين الإسلام، كما إذا أسلم أحد الزوجين ولم يُسلم الآخر حتى انقضت عدتها، فإنها تَبِين بانقضاء عدتها من حين الإسلام، وفرقتهن فسخٌ لا طلاقٌ.
وأما عدتهن، فقال أصحابنا: كعدة المطلَّقات ثلاثة قروءٍ؛ لأن عدة من انفسخ نكاحها كذلك.
وقال شيخنا (^٢): عدتهن حيضةٌ واحدةٌ، وكذلك عدة المختلعة وسائرِ من فسخ نكاحها، لأن العدة إنما جُعلت ثلاثة قروءٍ لتمكُّنِ الزوج من الرجعة فيها، وأما الفسوخ ــ كالخلع وغيره ــ فالمقصود منها براءة الرحم، فيكتفى فيها بحيضةٍ.
قال: وبذلك أفتى النبي ﷺ المختلعة (^٣).

(^١) انظر: "المغني" (١٠/ ١٨).
(^٢) لم أجد نصَّ كلامه، وانظر: "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٣٣٦).
(^٣) كما في حديث الرُّبيِّع بنت معوذ بن عفراء الذي أخرجه الترمذي (١١٨٥) وغيره. وإسناده صحيح.

1 / 513