516

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

بكما زينب، فتَصْحَباها حتى تَأتِيا بها".
وأما تعلُّقكم على محمد بن إسحاق (^١) فتعلُّقٌ ضعيفٌ، وقد صحَّح الأئمة حديثَه هذا، وبيَّنُوا أنه أولى بالصحة من حديث عمرو بن شعيبٍ أنه ردَّها بنكاحٍ جديدٍ، وأن ذلك لا يثبت، كما تقدم حكاية كلامهم. وثناء الأئمة على ابن إسحاق وشهادتهم له بالإمامة والحفظ والصدق أضعافُ أضعافِ القدح فيه.
وقد أجيب عن حديث زينب ﵂ بأجوبةٍ كلها ضعيفةٌ أو فاسدةٌ، ونحن نذكرها.
قال أبو عمر (^٢): إن صحَّ حديث ابن عباس هذا، فلا يخلو من أحد وجهين: إما أنها لم تَحِضْ ثلاث حِيَضٍ حتى أسلم زوجها، وإما أن الأمر فيها منسوخٌ بقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، يعني في عدتهن، وهذا ما لا خلافَ فيه بين العلماء: أنه عنى به العدة.
وقال ابن شهابٍ في قصة زينب هذه: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض (^٣).

(^١) أي: في حديثه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ رد زينب على أبي العاص بالنكاح الأول.
(^٢) "الاستذكار" (١٦/ ٣٢٧، ٣٢٨).
(^٣) أسنده الطحاوي في "معاني الآثار" (٣/ ٢٦٠) من طريق سفيان بن الحسين عن الزهري به. وسفيان بن الحسين ثقة إلا في روايته عن الزهري، فإنه ليس بالقوي فيه.

1 / 455