514

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وإسلامه أزيدُ من ثمان عشرة سنةً، وقد ولدتْ في خلال ذلك عليَّ بن أبي العاص.
وهذا الذي قاله أبو محمد هو الحق، وأنها لم تزل مسلمةً من حين بعث رسول الله ﷺ، ويمكن التوقيت بالسنتين أو بالست كان بين إسلامه وظهور إسلامها وإعلانه بالهجرة، فإن نساء المؤمنات كن يَستخفينَ من أزواجهن بالإسلام في مكة، فلما هاجر رسول الله ﷺ أظهر من هاجر معه منهن إسلامها، وزينب هاجرت بعد رسول الله ﷺ وبعد وقعة بدرٍ، فكان بين ظهور إسلامها بهجرتها وإسلامِ أبي العاص سنتان. وأما الست سنين فهي بين ظهورِ الإسلام العام بالهجرة وإسلامِ أبي العاص.
على أن عبد الرزاق (^١) قد ذكر عن ابن جريجٍ، عن رجلٍ، عن ابن شهابٍ قال: أسلمت زينب بنت رسول الله ﷺ وهاجرت بعد النبي ﷺ في الهجرة الأولى، وزوجها أبو العاص بن الربيع بمكة مشركٌ، ثم شهد أبو العاص بدرًا مشركًا، فأُسِر ففَدى وكان موسرًا، ثم شهد أحدًا مشركًا، ورجع إلى مكة ومكث بها ما شاء الله، ثم خرج إلى الشام تاجرًا فأُسِر بطريق الشام، أسره نفرٌ من الأنصار، فدخلت زينب على النبي ﷺ فقالت: إن المسلمين يُجِير عليهم أدناهم، فقال: "وما ذاك يا زينب؟ "، فقالت: أجرتُ أبا العاص،

(^١) برقم (١٢٦٤٩)، وسنده ظاهر الانقطاع مع جهالة أحد رواته. وفي بعض متنه نكارة، وهو قوله: "ثم لم يُجِزْ جوارَ امرأةٍ بعدها"، فقد صحَّ أنه ﷺ أجاز جوار أم هانئ يوم الفتح.

1 / 453