قالوا: والمسألة إجماعٌ من الصحابة، وذكروا أثر عبد الرحمن المتقدم.
قالوا: وكيف يُحكم بصحة نكاحٍ عَرِي عن ولي ورضًا وشاهدين؟
قالوا: وقد قال النبي ﷺ: "أيُّما امرأةٍ نكحتْ نفسَها بغير [إذن] وليها فنكاحها باطلٌ" (^١)، وأنتم تصححون أنكحتهم ولو وقعت بغير ولي، فالحديث نصٌّ في بطلان مذهبكم.
قالوا: وقد قال النبي ﷺ: "كل عملٍ ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ".
قالوا: وهم يستبيحون النكاح بالخمر والخنزير، وفي العدة، بغير ولي ولا شهودٍ، وغير ذلك مما لا يستباح به في الإسلام، فوجب الحكم ببطلانه.
قالوا: ولو مات الحربي عن زوجته، أو قُتل ثم سُبِيت فإنها تُستبرأ بحيضةٍ، ولا تعتد، ولو كان نكاحها صحيحًا لوجب أن تعتد، وقد [أخبر] تعالى أنهم لا يُحرِّمون ما حرَّم الله ورسوله، ولا يدينون دينَ الحق (^٢)، وهذا يقتضي أنهم لا يدينون دينَ الحق في نكاحٍ ولا غيره، ومن لم يَدِنْ دينَ الحق في نكاحه فهو مردودٌ.
(^١) أخرجه أحمد (٢٤٣٧٢) وأبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) والدارمي (٢٢٣٠) وأبو يعلى (٤٦٨٢، ٤٨٣٧) وابن حبان (٤٠٧٤) والحاكم (٢/ ١٦٨) من حديث عائشة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. انظر: "البدر المنير" (٧/ ٥٥٣) و"إرواء الغليل" (١٨٤٠) و"أنيس الساري" (١٦٥٧).