327

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٣]، على أنه قد قيل: إن المراد به هاهنا الحرم كله، والناس سواءٌ فيه.
والثالث كقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١]، وإنما أُسرِي به من داره من بيت أم هانئٍ (^١)، وجميع الصحابة والأئمة فهموا من قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] مكة كلّها والحرم، لم يخصَّ ذلك أحدٌ منهم بنفس المسجد الذي يُطاف فيه.
ولما نزلت هذه الآية كانت اليهود بخيبر وما حولها، ولم يكونوا يُمنَعون من المدينة، كما في "الصحيح" (^٢) أن رسول الله ﷺ مات ودِرْعُه مرهونةٌ عند يهودي على طعامٍ أخذه لأهله، فلم يُجْلِهم رسول الله ﷺ عند نزولها من الحجاز، وأمر مؤذِّنَه أن يؤذِّن بأن لا يحجَّ بعد العام مشركٌ.
فإن قيل: فما تقولون في دخولهم مساجدَ الحلّ (^٣)؟

(^١) روى ذلك ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) والطبري في "التفسير" (١٤/ ٤١٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٣٢) والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٤٠٤) من طرق عن أم هاني، وكلها واهية بمرة. والذي في "الصحيح" من حديث أبي ذر أن النبي ﷺ أُسري به من بيته، وفي حديث مالك بن صعصعة أنه أسري به من عند البيت من الحطيم. أخرجهما البخاري (٣٤٩، ٣٨٨٧) ومسلم (١٦٣، ١٦٤).
(^٢) البخاري (٢٩١٦) ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٤٦).

1 / 266