625

Ahadith Caisha

أحاديث أم المؤمنين عائشة أدوار من حياتها

Maison d'édition

التوحيد للنشر

Édition

الخامسة

Année de publication

1414 AH

دعوت عليه، وليس لذلك أهلا، فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة. فركب مسلم من الحديث الأول وهذا الحديث فضيلة لمعاوية، ولم يورد له غير ذلك (1). انتهى كلام ابن كثير.

وأراد بما قال: أن دعاء الرسول (ص) على معاوية دعاء له في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فبما ذكره من مزية كثرة الأكل للملوك، وأما في الآخرة فاعتمد الأحاديث التي نسبت إلى رسول الله (ص) أنه كان يلعن المؤمنين - معاذ الله - ودعا أن يكون لهم زكاة وطهورا، وأن مسلما حين أورد هذا الحديث في آخر هذا الباب أثبت لمعاوية رضوانا وتقربا إلى الله يوم القيامة.

ومما قاله ابن حجر الهيتمي في كتابه الصواعق المحرقة: ولعنته (ص) للحكم وابنه لا تضرهما لأنه (ص) تدارك ذلك بقوله مما بينه في الحديث الآخر: انه بشر يغضب كما يغضب البشر، وانه سأل ربه ان من سبه ولعنه، أو دعا عليه أن يكون ذلك رحمة وزكاة وكفارة وطهارة (2).

* * * كان ذلكم ما جاء في روايات مصادر مدرسة الخفاء من صفات الرسول (ص) وسلوكه.

وفي ما يأتي نذكر ما جاء في مصادر مدرسة أهل البيت عن أئمة أهل البيت في صفات النبي (ص)، وأهل البيت أدرى بما فيه:

Page 238