Les bonnes manières légales
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Maison d'édition
عالم الكتب
Édition
الأولى
Lieu d'édition
القاهرة
وَقَالَ الْخَلَّالُ (قَوْلُهُ فِي السَّلَامِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَوْلُهُمْ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاك، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ فِدَاك أَبِي وَأُمِّي. وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفِدَاءٍ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا هُوَ بِرٌّ وَإِعْلَامٌ بِمَحَبَّتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ، وَكَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْحَسَنُ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ. وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ فِي التَّفْدِيَةِ مِنْ الْمُسْلِمِ بِأَبَوَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ) ثُمَّ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ وَعَنْ مُسْلِمٍ عَنْ هِشَامٍ جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَبُو ذَرٍّ فَقُلْت لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا فِدَاؤُكَ» إسْنَادٌ جَيِّدٌ.
«وَنَادَى النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا وَقَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُك» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ تَفَرَّدَ عَنْهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قَالَ شَهِدْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا الْحَدِيثَ وَصَحَّ أَنَّ «أَبَا قَتَادَةَ لَزِمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ حَفِظَك اللَّهُ بِمَا حَفِظْت بِهِ نَبِيَّهُ» وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَضْحَكُ فَقَالَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّك» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ.
1 / 392