Les bonnes manières légales
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Maison d'édition
عالم الكتب
Édition
الأولى
Lieu d'édition
القاهرة
وَيُكْتَبُ فِي الدُّعَاءِ الْآخَرِ وَأَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ بِالْوَاوِ، وَالْفَائِدَةُ فِي الْمَجِيءِ بِالْوَاوِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّكَ لَمْ تَضْرِبْ عَنْ الْأَوَّلِ، وَلَوْ حَذَفْتَهَا جَازَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّكَ قَدْ أَضْرَبْتَ عَنْ الْأَوَّلِ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ فِي الْفَائِدَةِ فِي الْمَجِيءِ بِوَاوِ الْعَطْفِ مَعَ الْجُمَلِ، وَإِنَّ حَذْفَهَا أَيْضًا جَائِزٌ لِأَنَّهُ قَدْ عُرِفَ الْمَعْنَى. وَكَذَا وَحَسْبِي اللَّهُ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْوَاوَ، فَأَمَّا حَسْبُنَا اللَّهُ فَإِنَّمَا يَكْتُبُ بِهِ الْجَلِيلُ مِنْ النَّاسِ. وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكْتُبَ حَسْبِي اللَّهُ تَوَاضُعًا لِلَّهِ ﷿. وَيَسْتَعْمِلُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ مَعْنَى هَذَا فَيَقُولُ حَضَرْتُ بِمَجْلِسِ الْأَجَلِّ قَاضِي الْقُضَاةِ حَرَسَ اللَّهُ نِعَمَهُ وَأَطَالَ عُمُرَهُ.
وَرَوَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسَ إلَى عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَذَاكَرُوا الْعَزْلَ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ عَلِيٌّ لَا يَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهِ التَّارَاتُ السَّبْعُ حَتَّى يَكُونَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ تَكُونَ نُطْفَةً ثُمَّ تَكُونَ عَلَقَةً ثُمَّ تَكُونَ مُضْغَةً ثُمَّ تَكُونَ عَظْمًا ثُمَّ تَكُونَ لَحْمًا ثُمَّ تَكُونَ خَلْقًا آخَرَ، فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ قَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا وَبِهَذَا احْتَجَّ مَنْ احْتَجَّ عَلَى جَوَازِ الدُّعَاءِ لِلرَّجُلِ بِطُولِ الْبَقَاءِ.
1 / 390