343

Les bonnes manières légales

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَلَئِنْ جَفَوْتُكَ فِي الْعِيَادَةِ إنَّنِي ... لِبَقَاءِ جِسْمِكَ فِي الدُّعَاءِ لَجَاهِدُ
وَلَرُبَّمَا تَرَكَ الْعِيَادَةَ مُشْفِقُ ... وَطَوَى عَلَى غِلِّ الضَّمِيرِ الْعَائِدُ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: كَتَبَ إلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ حَرْبٌ قُلْتُ لِأَحْمَدَ كَيْفَ تَكْتُبُ عَلَى عُنْوَانِ الْكِتَابِ؟ قَالَ نَكْتُبُ: إلَى أَبِي فُلَانٍ، وَلَا يُكْتَبُ لِأَبِي فُلَانٍ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ مَعْنًى إذَا كُتِبَ لِأَبِي فُلَانٍ.
وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَكْتُبُ عُنْوَانَ الْكِتَابِ: إلَى أَبِي فُلَانٍ، وَقَالَ: هُوَ أَصْوَبُ مِنْ أَنْ يَكْتُبَ لِأَبِي فُلَانٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ: كَتَبَ إلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ إلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الدُّنْيَا دَاءٌ، وَالسُّلْطَانُ دَوَاءٌ، وَالْعَالِمَ طَبِيبٌ، فَإِذَا رَأَيْتَ الطَّبِيبَ يَجُرُّ الدَّاءَ إلَى نَفْسِهِ فَاحْذَرْهُ. وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ.
وَقَالَ حَنْبَلٌ: كَانَتْ كُتُبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الَّتِي يَكْتُبُ بِهَا: مِنْ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَكَتَبَ كُلَّ مَا كَتَبَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَعَمْرٌو كَتَبَ إلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، وَهَذَا الَّذِي يُكْتَبُ الْيَوْمَ لِفُلَانٍ مُحْدَثٌ لَا أَعْرِفُهُ، قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: أَمَّا الْأَبُ فَلَا أُحِبُّ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَهُ بِاسْمِهِ، وَلَا يَبْدَأُ وَلَدٌ بِاسْمِهِ عَلَى وَالِدٍ، وَالْكَبِيرُ السِّنِّ كَذَلِكَ يُوَقِّرُهُ بِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ، وَفِي مَعْنَى كِبَرِ السِّنِّ: الْعِلْمُ وَالشَّرَفُ وَنَحْوُهُمَا وَهُوَ مُرَادُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُرَاعَاةِ شَيْخٍ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ، وَتَرْكِ عَالِمٍ صَغِيرِ السِّنِّ، وَلَمْ أَجِدْ عَنْ أَحْمَدَ ﵀ مَا يُخَالِفُ هَذَا النَّصَّ صَرِيحًا، وَلَعَلَّ ظَاهِرَ حَالِهِ اتِّبَاعُ طَرِيقِ مَنْ مَضَى فِي بُدَاءَةِ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا، فَيَكُونُ عَنْهُ رِوَايَتَانِ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْقِيَامِ أَوْ نَظِيرَهَا. وَسَيَأْتِي بَعْدَ نَحْوِ سِتَّةِ كَرَارِيسَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْكِتَابِ وَالْكِتَابَةِ.
(فَصْلٌ)
وَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ ثَعْلَبِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: الرَّسُولُ وَالرُّسُلُ وَالرِّسَالَةُ سَوَاءٌ، قَالَ: وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى وَجْهَيْنِ

1 / 344