334

Les bonnes manières légales

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
[فَصْلٌ فِي حُكْمِ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي الْمُتَوَضِّئِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْآكِلِ وَالْمُتَخَلِّي]
وَهَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَنْ يَرُدَّ إشَارَةً؟)
عَلَى رِوَايَتَيْنِ (إحْدَاهُمَا) يُكْرَهُ وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
(وَالثَّانِيَةُ) لَا يُكْرَهُ لِلْعُمُومِ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ إشَارَةً عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَصُهَيْبٍ.» رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُمَا، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي النَّفْلِ فَقَطْ وَقِيلَ إنْ عَلِمَ الْمُصَلِّي كَيْفِيَّةَ الرَّدِّ جَازَ وَإِلَّا كُرِهَ، وَعَنْهُ يَجِبُ رَدُّهُ إشَارَةً.
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: لَهُ رَدُّ السَّلَامِ إشَارَةً.
وَقَالَ فِي الشَّرْحِ: يَرُدُّ السَّلَامَ إشَارَةً، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ لِأَنَّ ذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنْ رَدَّ فِي صَلَاتِهِ لَفْظًا بَطَلَتْ، وَبِهِ قَالَ الثَّلَاثَةُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرُدَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «إنَّ اللَّهَ ﷿ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَتَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَقَتَادَةُ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ إنْ فَعَلَهُ مُتَأَوِّلًا جَازَتْ صَلَاتُهُ.
وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَمَّارٍ «أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَرَدَّ عَلَيْهِ» .
وَيُكْرَهُ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الرِّعَايَةِ وَزَادَ: وَرَدُّهُ مِنْهُ.
وَرَوَى الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذٍ «أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ ﷿ إلَّا عَلَى طَهَارَةٍ» بِإِسْنَادِهِ جَيِّدٌ رَوَاهُ

1 / 335