318

Les bonnes manières légales

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
[فَصْلٌ فِي الشَّمَاتَةِ وَاسْتِعَاذَتِهِ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمِنْ أُمُورٍ أُخْرَى]
فَصْلٌ (فِي الشَّمَاتَةِ وَاسْتِعَاذَتِهِ ﷺ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمِنْ أُمُورٍ أُخْرَى)
عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ، فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ ﷿ وَيَبْتَلِيكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُجَالِدٍ وَهُوَ رَوَاهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ. أُمَيَّةُ تَفَرَّدَ عَنْ سَلَمَةَ، وَبُرْدٌ حَدِيثُهُ حَسَنٌ. الشَّمَاتَةُ: الْفَرَحُ بِبَلِيَّةِ الْعَدُوِّ، يُقَالُ شَمِتَ بِهِ بِالْكَسْرِ يَشْمَتُ شَمَاتَةً، وَأَشْمَتَهُ غَيْرَهُ وَبَاتَ فُلَانٌ بِلَيْلَةِ الشَّوَامِتِ أَيْ: شَمِتَ الشَّوَامِتُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ» جَهْدٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا لُغَةٌ، دَرْكٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ الِاسْمُ وَبِسُكُونِهَا الْمَصْدَرُ فَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ شَيْءٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا» وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ وَلْيَنْتَهِ» وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَيَأْتِي فِي الرُّؤْيَا وَلَا فِي أَحَدِهِمَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» .
وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ: مَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ:

1 / 319