171

Les bonnes manières légales

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Maison d'édition

عالم الكتب

Édition

الأولى

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَزَادَ بَعْد قَوْله بِرَأْيِهِ «وَرَأَيْت أَمْرًا لَا يُدَانُ لَك بِهِ فَعَلَيْك بِخُوَيْصَةِ نَفْسِك» وَذَكَرَهُ.
وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرهمْ مِنْ حَدِيث حُذَيْفَةَ «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ» .
وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَة حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ أَوْ يُعْذَرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» إسْنَادٌ جَيِّد رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. يُقَال أَعْذَرَ فُلَان مِنْ نَفْسِهِ إذَا أَمْكَنَ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهُمْ لَا يَهْلِكُونَ حَتَّى تَكْثُر ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبهمْ فَيَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَة وَيَكُون لِمَنْ يُعَذِّبهُمْ عُذْرًا كَأَنَّهُمْ قَامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذَلِكَ وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاء مَنْ عَذَرْته وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَحَقِيقَة عَذَرْتُهُ مَحَوْتُ الْإِسَاءَة وَطَمَسْتُهَا وَيَتَعَلَّق بِالصِّدْقِ وَالْكَذِب مَا يَتَعَلَّق بِالْحَقِّ وَالْبَاطِل وَلَهُ تَعَلُّق بِهَذَا.
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «لَمَّا وَقَعَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ فِي الْمَعَاصِي نَهَتْهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا فَجَالَسُوهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ وَوَاكَلُوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُد وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: ٧٨] . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: لَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْطُرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَلِأَبِي دَاوُد «ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنْ الْغَدِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ قَالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ﴾ [المائدة: ٧٨] إلَى قَوْلِهِ ﴿فَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨١] ثُمَّ قَالَ: كَلًّا وَاَللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا» زَادَ فِي رِوَايَةٍ «أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» وَرَوَى

1 / 172