الطاهر السلفي ، في بعض تعاليقه ، وقال : ولي النظر بثغر الاسكندرية في الدواوين السلطانية بغير اختياره ، في سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، ثم قتل ظلما وعدوانا في المحرم ، سنة ثلاث وستين وخمسمائة رحمه الله وذكره العماد أيضا في كتاب السيل والذيل ، الذي ذيل به على الخريدة فقال : الخضم الزاخر والبحر العباب ، ذكرته في الخريدة وأخاه المهذب ، قتله شاور ظلما لميله الى اسد الدين شير كوه في سنة ثلاث وستين وخمسمائة. كان اسود الجلدة ، وسيد البلدة ، أوحد عصره في علم الهندسة والرياضيات والعلوم الشرعيات والاداب الشعريات ، ومما انشدني له الامير عضد الدين ، ابو الفوارس مرهف بن اسامة بن منقذ ، وذكر انه سمعها منه :
جلت لدي الرزايا بل جلت هممي
وهل يضر جلاء الصارم الذكر
قلت : وهذا البيت مأخوذ من قول أبي العلاء المعري ، في قصيدته الطويلة المشهورة فإنه القائل فيها :
والنجم تستصغر الأبصار رؤيته
والذنب للطرف لا للنجم في الصغر
وأورد له العماد الكاتب في الخريدة أيضا ، قوله في الكامل بن شاور :
إذا ما نبت بالحر دار يودها
ولم يرتحل عنها فليس بذي حزم
وقال العماد : أنشدني محمد بن عيسى اليمني ببغداد ، سنة إحدى وخمسين قال : أنشدني الرشيد باليمن لنفسه في رجل :
Page 166