ثم جعل يهمهم شفتيه بالقرآن ، وأمر به بعد إشهاره بمصر والقاهرة ان يصلب شنقا ، فلما وصل به الى الشناقة جعل يقول للمتولي : لك منه : عجل عجل فلا رغبة للكريم في الحياة بعد هذه الحال. ثم صلب.
حدثني الشريف المذكور قال : حدثني الثقة حجاج بن المسيح الأسواني : أن ابن الزبير دفن في موضع صلبه ، فما مضت الايام والليالي حتى قتل شاور وسحب ، فاتفق أن حفر له ليدفن فوجد الرشيد بن الزبير في الحفرة مدفونا فدفنا معا في موضع واحد ، ثم نقل كل واحد منهما بعد ذلك الى تربة له بقرافة مصر القاهرة.
ومن شعر الرشيد ، قوله يجيب أخاه المهذب عن قصيدته التي أولها :
يا ربع اين ترى الأحبة يمموا
رحلوا فلا خلت المنازل منهم
ويروي : ونأوا فلا سلت الجوانح عنهم
وسروا وقد كتموا الغداة مسيرهم
وضياء نور الشمس ما لا يكتم
Page 163