527

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Enquêteur

جهاد بن السيد المرشدي

Maison d'édition

دار البشير

Édition

الثانية

Année de publication

1444 AH

Lieu d'édition

الشارقة

القَاضِي عَلَى المَشْهُودِ عَلَيهِ بِالمَالِ كُلِّهِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَادَّعَى رَجُلان أَنَّه أَوْصَى لَهُمَا بِالثَّلُثِ وَأَقَامَا عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَينِ، وادَّعَى الشَّاهِدَانِ أَيْضًا أَنَّ المَيِّتَ أَوْصَى لَهُمَا بِالثَّلْثِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ الرَّجُلانِ الآخَرَانِ اللذَانِ شَهِدَ هَذَانِ لَهُمَا، فَهَذَا بَاطِلٌ كُلَّهُ لَا يَجُوزُ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ.

قالَ أَبُو يُوسُفَ: هَذَا مِثْلُ الغُرَمَاءِ يَشْهَدُ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّرِكَةَ تَقَعُ بَيْنَهُم فِي ثُلُثِ مَالِ المَيِّتِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ فِي ((الجَامِعِ الصَّغِيرِ)) عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الوَصِيَّةِ: الشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ.

وكَذَلِكَ لَوِ ادَّعَى أَحَدُ الفَرِيقَينِ وَصِيَّةَ الثّلُثِ، وادَّعَى الغَرِيمُ الْآخَرُ وَصِيَّةً السُّدُسِ، أوِ ادَّعَى وَصِيَّةَ دَرَاهِمَ مُسَمَّةٍ بِغَيرِ عَيْنِهَا، فَشَهِدَ هَؤُلاءِ لِهَؤْلاءٍ بِمَا ادَّعَوا، وشَهِدَ هَؤُلاءِ لِهَؤُلاءِ بِمَا ادَّعَوا، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ كُلَّهَا بَاطِلٌ مِنْ قِبَل أَنَّ بَعْضَهُمْ يُشَارِكُ بَعْضًا فِيمَا يُقْبَضُ، وإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً لِهَذَينِ بِشَيءٍ بِعَينِهِ مِثْلَ جَارِيَّةٍ، ولِهَذَينِ بِشَيءٍ بِعَيْنِهِ دَابَّة أوْ عَرَضٍ مِنَ الْعُرُوضِ، فَشَهِدَ هَؤُلاءِ لِهَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ لِهَؤُلاءِ فَهَذَا كُلَّهُ جَائِزٌ.

وَلَوْ ادَّعَى هَؤُلَاءِ وَصِيَّةَ العَبدِ وادَّعَى هَؤُلَاءِ وَصِيَّةَ الثَّلُثِ، فَشَهِدَ هَؤُلَاءِ لِهَؤُلَاءِ وهَؤُلَاءِ لِهَؤُلَاءِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِي ثُلُثِ المَمْلُوكِ.

والفَرْقُ بَيْنَ الشَّهَادَةِ عَلَى الحَيِّ والمَيِّتِ أَنَّ رَجُلًا لَوِ ادَّعَى عَلَى رَجُل مَالًا وأَقَامَ شَاهِدَينِ والمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيٍّ فَحَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالأَلفِ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلِ المَحْكُومِ عَلَيهِ أَلفَ دِرْهَم، فَجَحَدَهَا المُدَّعَى عَلَيْهِ وصَدَّقَهُ بِهَا المَحْكُومُ لَهُ وَقَالَ: هِيَ لَكَ عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الذِي حَكَمَ لَهُ

523