517

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Enquêteur

جهاد بن السيد المرشدي

Maison d'édition

دار البشير

Édition

الثانية

Année de publication

1444 AH

Lieu d'édition

الشارقة

لَهُ حَكَمْتُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرُهُمْ لَمْ أَحْكُمْ لَهُ بِشَيءٍ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَحْكُمُ القَاضِي بِالمَالِ كُلِّهِ ويَأْمُرُ المُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الحَاضِرِ نِصْفَ المَالِ، فَإِذَا قَدِمَ الغَائِبُ لَمْ يُكَلِّفْهُ إِعَادَةَ البَيِّنَةِ وَأَمَرَهُ بِأَخْذِ المَطْلُوبِ بِالنَّصْفِ، وإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ مِنْ شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا أَخَذَ فَلَهُ ذَلِكَ ويَتَّبِعَانِ المَطْلُوبَ بِالنِّصْفِ الذِي عَلَيهِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ(١) عَلَى رَجُلِ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ هُوَ وَفُلانُ بْنُ فُلانِ الْغَائِبِ مِنْهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ونَقَدَهُ الثَّمَنَ فَإِنَّ هَذَا فِي قِيَاسٍ قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْضَى لَهُ بِنِصْفِ الدَّارِ، فَإِذَا قَدِمَ الغَائِبُ كَلَّفْتُهُ إِعَادَةَ البَيِّنَةِ مِثْلَ الصَّكِّ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَقْضِي بِالدَّارِ كُلِّهَا لِهَذَا وَلِلِغَائِبِ وأَدْفَعُ إِلَى هَذَا الحَاضِرِ نِصْفَهَا وآخُذُ النِّصْفَ الْبَاقِي مِنْ يَدِ البَائِعِ وأَضَعُهُ عَلَى يَدَي ثِقَةٍ، فَإِذَا قَدِمَ الغَائِبُ فَادَّعَى ذَلِكَ دَفَعْتُهُ إِلَيهِ ولَا أَقَسِّمُهَا حَتَّى يَحْضُرَ الغَائِبُ.

وكَذَلِكَ العَبْدُ والأَمَةُ والدَّابَّةُ والعُروضُ والأَرْضُ.

وكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ فِي هَذَا والهِبَةُ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى الْقَبْضِ فَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمَ الغَائِبُ فَجَحَدَ الشِّرَاءَ والصَّدَقَةَ (١٢١/٥) والهِبَةَ بَطَلَ نَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ وجَازَ نَصِيبُ الحَاضِرِ؛ لِأَنِّي أَقْضِي بِالدَّارِ كُلِّهَا والعَبْدِ والأَرْضِ وأَدْفَعُهَا إِلَى الحَاضِرِ وإِلَى وَكِيلِ عَدْلٍ أَقِفُ نَصِيبَ الغَائِبِ عَلَى يَدَيهِ وكَذَلِك الرَّهْنُ.

وأمَّا فِي قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ فِي الرَّهْنِ شَيْئًا إلى الحَاضِرِ، وأَمَّا فِي البَيعِ فَيُدْفَعُ إِلَيهِ حِصَّتَهُ، والهِبَةُ فِي قِياسِ قَولِهِ لَا يُدْفَعُ إِلَى الْحَاضِرِ مِنْهَا (٢)

(١) [ق / ١٠١ ب] من (خ).

(٢) في (ك)، و(خ).

513