511

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Enquêteur

جهاد بن السيد المرشدي

Maison d'édition

دار البشير

Édition

الثانية

Année de publication

1444 AH

Lieu d'édition

الشارقة

ولَا يُقْبَلُ فِي شَيءٍ مِنَ الحُدُودِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلِ: يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ أَوْ يَا ابنَ الفَاسِقِ أَوْ يَا ابنَ الفَاسِقَةِ، والذِي قِيلَ لَهُ لَا يُعْرَفُ بِفِسْقِ وهُوَ صَالِحٌ عَفِيفٌ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ القَائِلُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَاهُ الحَاكِمُ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا بَينَهُ وبَينَ أَرْبَعِينَ سَوطًا عَلَى قَدْرِ القَائِل والذِي قِيلَ ذَلِكَ لَهُ.

والتَّعْزِيرُ أَيضًا خَارِجُ المَسْجِدِ يُقَامُ عَلَى (٢١١٣/٣) صَاحِبِهِ.

وإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِالسَّرِقَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَوْ شُرْبَ خَمْرٍ فَسَأَلَهُ القَاضِي عَنِ السَّرِقَةِ وكَيفَ سَرَقَ فَوَصَفَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ القَطْعُ، ووَصَفَ مِنْ شُرْبِ الخَمْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الحَدُّ، قَبِلَ إِقْرَارَهُ مَرَّةً وَأَقَامَ عَلَيهِ الحَدَّ.

وفِيهَا قَولُ آخَرُ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِقْرَارُهُ مَرَّةً حَتَّى يُقِرَّ مَرَّتَيْنِ فِي مَوطِنَيْنِ.

ويُضْرَبُ حَدُّ الخَمْرِ وهُوَ مَجْرَّدٌ فِي إِزَارٍ وسَرَاوِيلَ ولَا يُمَدُّ إِلَّا أَنْ يُمْنَعَ فَيُمَدُّ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى أَعْضَائِهِ ويَتَّقِي الوَجْهَ والرَّأْسَ والمَذَاكِيرَ، وحَدُّ الخَمْرِ ثَمَانُونَ جَلْدَةٍ لِلحُرِّ، ولِلعَبْدِ أَرْبَعُونَ جَلْدَةٍ، ولَا تُقْبَلُ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ فِي شَيءٍ مِنَ الحُدُودِ.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً حَامِلًا أَقَرَّتْ عِنْدَ القَاضِي بِحَدِّ الزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يَحْبِسُهَا وَلَكِنَّهُ يُخَلِّي عَنْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، فَإِنْ عَادَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَامَ عَلَيْهَا الحَدَّ إذَا كَانَ لِلوَلَدِ مَنْ يُرْضِعُهُ، وَلَوْ شَهِدَتْ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ بِالزّنَا حَبَسَهَا القَاضِي حَتَّى تَضَعَ ولَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهَا فَإِذَا وَضَعَتْ أَقَامَ عَلَيْهَا الحَدَّ.

507