Adab al-Qadi
أدب القاضي
Enquêteur
جهاد بن السيد المرشدي
Maison d'édition
دار البشير
Édition
الثانية
Année de publication
1444 AH
Lieu d'édition
الشارقة
الإِمَامُ فِي قَولِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَرْجُمُ الإِمَامُ إِنْ أَبَى ذَلِكَ الشُّهُودُ وحَضَرُوا أَوْ كَانُوا غُيِّبًا، فَإِذَا مَاتَ غُسِّلَ وكُفِّنَ وحُفِظَ وصُلِّي عَلَيهِ ودُفِنَ.
وإِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى امْرَأَةٍ حُفِرَ لَهَا حَفِيرَةٌ إلَى مَوضِعِ الثَّدْيِّ وأُدْرِجَتْ فِي عَبَاءَةٍ أوْ ثَوبٍ وأُدْخِلَتْ فِي الحُفْرَةِ وجُعِلَ الثُّرَابُ حَولَهَا ثُمَّ تُرْجَمُ فَإِذَا مَاتَتْ غُسِّلَتْ وكُفِّنَتْ وصُلِّي عَلَيْهَا ودُفِنَتْ.
وإنْ كَانَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ صَبِيَّةً لَمْ تَبْلُغْ مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً ودَخَلَ بِهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُحْصَنًا، وكَذَلِك إِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً مُسْلِمَةً نِكَاحًا فَاسِدًا أَوْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا.
وإِنْ ثَبَتَ الزِّنَا عَلَيهِ ولَمْ يَعْلَمِ القَاضِي مُحْصَنٌ هُوَ أَوْ غَيرُ مُحْصَنٍ فَلا يُقِيمُ عَلَيهِ حَدًّا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أمْرُهُ فَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ مُحْصَنٌ سَأَلَهُ عَنِ الإِحْصَانِ كَيفَ هُوَ؟ فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً مُسْلِمَةً كَبِيرَةً ودَخَلَ بِهَا وجَامَعَهَا فِي الفَرْجِ فَقَدْ ثَبَتَ الإِحْصَانُ ويُقِيمُ عَلَيهِ حَدَّ الرَّجْمِ، والدُّخُولُ إِنَّمَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ بِوَلَدٍ تَأْتِي بِهِ امْرَأَتُهُ فَيَكُونُ شَاهِدًا عَلَى الدُّخُولِ.
وَإِنْ شَهِدَ عَلَيهِ الشُّهُودُ بِالزِّنَا وَكَانَ حَدُّهُ الجَلْدُ فَيَنْبَغِي لِلِقَاضِي أَنْ يَشْهَدَ أَيضًا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى عَلَى مَا قَدْ فَسَّرْنَا وَأَنَّهُ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا وقَضَى عَلَيهِ بِجَلْدِ مَائَةٍ سَوطٍ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ المَسْجِدِ فَيُجَرِّدُهُ ويُفَرِّقُ الضَّرْبَ على أَعْضَائِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وعَضُدَيهِ وفَخِذَيْهِ وسَاقَيهِ وجَمِيع التِي تُضْرَبُ مَا خَلا الوَجْهَ والرَّأْسَ والمَذَاكِيرَ، فَإِذَا أَتَمَّ الحَدَّ خَلَّى سَبِيلَهُ، وإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً ضَرَبَهَا فِي ثِيَابِهَا وَهِيَ جَالِسَةٌ وفَرَّقَ الضَّرْبَ عَلَى أَعْضَائِهَا وَلَمْ يَضْرِبْ الوَجْهَ والرَّأْسَ.
والإِقْرَارُ بِالزِّنَا وإِنْ تَقَادَمَ وأَتَى عَلَى ذَلِكَ سِنُونَ كَثِيرَةٍ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَى صَاحِبِهِ
504